اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: منهجية متكاملة تركز على رعاية الضحية  

27 يوليو 2021، القاهرة ، جمهورية مصر العربية

يحتفل العالم بأسره كل عام باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر في 30 تموز/يوليو، للتأكيد على أهمية استمرار جهود رفع مستوى الوعي العام بهذه الجريمة وأشكالها، والعمل على تجنب حدوثها، وضرورة توفير خدمات الرعاية والمساعدة اللازمة لحماية الفئات المستضعفة من الوقوع فريسة للعصابات الإجرامية، ودعم ورعاية ضحايا جريمة الاتجار بالبشر، ومحاكمة المجرمين وتقديمهم إلى العدالة. وتأتي احتفالية هذا العام في وقت تواجه فيه جميع البلدان والمجتمعات، بما فيها مصر، التحديات الناجمة عن جائحة كوفيد-19. وقد أثرت الجائحة على حياة الرجال والنساء، والبالغين منهم والأطفال من مختلف الفئات الاجتماعية، ومع تدهور الظروف الاقتصادية فقد زاد ذلك من خطر تعرضهم للاتجار.

ووفقاً للتقرير العالمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشأن الاتجار بالأشخاص الصادر عام 2020، أتضح من خلال الضحايا الذين تم التعرف عليهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن جرائم الاستغلال الجنسي والعمل القسري والاستغلال في التسول  لها نسب متساوية (أي ما يقرب من 30 في المائة لكل منها) بين مختلف أشكال الاستغلال. وفي شمال أفريقيا، في حين أن الأغلبية (بنسبة  69 في المائة) من بين الضحايا الذين تم التعرف عليهم من البالغين، جاءت نسبة كبيرة من الضحايا الذين تم الكشف عنهم من الأطفال (بنسبة 31 في المائة).

وقد صرحت السفيرة نائلة جبر، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، بأن "الحكومة المصرية منذ عام 2007 تبنت نهجاً يراعي الضحايا ويتسم بمبدأ يجعل من حماية الضحايا والشهود ركيزة أساسية له.  وللعام الثاني على التوالي، نحن نحتفل باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر  بينما نواجه جائحة كوفيد–19 الذي كان  له أثر سلبي كبير على الجميع وعلى الفئات المستضعفة على وجه الخصوص.  وإذ تحتفي مصر هذا العام  بإكتمال إنشاء منظومة الحماية الجديدة لضحايا هذه الجريمة، حيث تؤمن الحكومة إيماناً راسخاً بأن تمكين الضحايا وإعادة إدماجهم في المجتمع هو حجر الأساس في خططنا الوطنية للقضاء على هذه الجريمة اللإنسانية."

وتشير  التقارير الدولية ذات الصلة الصادرة هذا العام  إلى أنه على الرغم من التحديات القائمة، فقد بذلت مصر جهوداً ملحوظة لمكافحة هذه الجريمة من خلال افتتاح أول دار إيواء متخصصة لاستقبال ضحايا هذه الجريمة من النساء والأطفال، فضلًا عن زيادة عدد المحاكمات في هذا المجال، وتوسيع نطاق الجهود الوطنية لتدريب المسؤولين المعنيين بمكافحة تلك الجريمة  ورفع مستوى الوعي العام بمخاطرها، كما قام المجلس القومي لحقوق الإنسان بتأسيس خط ساخن جديد لاستقبال شكاوى وبلاغات جريمة الاتجار بالبشر على غرار الخطوط الساخنة التابعة للمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وهيئة الرقابة الإدارية."

وأوضح السيد لوران دي بوك، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر إلى أنه "بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، هذا العام توجه المنظمة الدولية للهجرة في مصر تحية خاصة إلى المسؤولين في الجهات الحكومية، والأخصائيين الاجتماعيين بالمنظمات غير الحكومية، ووسائل الإعلام، والقطاع الخاص، وموظفي الأمم المتحدة، والقادة المجتمعيين الذين يشجعون على إنهاء العنف ضد الأطفال. يمثل الأطفال أكثر من 25٪ من ضحايا الاتجار بالبشرفي جميع أنحاء العالم، و تمثل الفتيات أكثر من 60٪ منهم. تؤكد المنظمة الدولية للهجرة على تضامنها مع كل الأطفال لضحايا هذه الجريمة المروعة، وكذلك المستجيبون الأوائل الذين يوفرون الحماية لكي لا نترك أحد خلفا. وإذ نؤكد من جديد أنه معًا فقط يمكننا أن نضع حدًا لهذه الانتهاكات التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال الأبرياء."

وفي هذا العام، ومن أجل تعزيز الإحساس بالمسؤولية المشتركة تجاه حماية ضحايا الاتجار بالبشر، قامت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمنظمة الدولية للهجرة، والاتحاد الأوروبي بتسجيل مادة فيلمية مصورة (فيديو قصير) يتضمن خطابات من السيد رئيس مجلس الوزراء، والسيد النائب العام، والسيد وزير الخارجية، والسيدة وزير التضامن الاجتماعي، والسيدة رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، والأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، والممثلة الإقليمية لمكتَب الأمم المتحِدة المعني بالمخدرات والجريمة للشَرق الأوسَط وشمال أفريقيا، ورئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر، ورئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى جمهورية مصر العربية.

وقد أشارت  السيدة كريستينا ألبرتين، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أن "المحور الموضوعي الرئيسي لليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر لهذا العام يشدد على أهمية وضع ضحايا الاتجار بالأشخاص والناجين منه في صميم العمل الذي يسلط الضوء على أهمية الإنصات لصوت الناجين من جريمة الاتجار بالبشر والاستماع إليهم والتعلم منهم وتحويل مقترحاتهم إلى إجراءات ملموسة لاتباع نهج فعال يركز على الضحايا في ذلك المجال."

وقد أعرب السفير كريستيان برجر، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى جمهورية مصر العربية "إن الاتحاد الأوروبي يعمل بشكل وثيق مع الحكومات والشركاء لحماية الفئات المستضعفة. ومن المؤسف أن أوجدت جائحة كوفيد-19 مزيداً من مواطن الضعف، مما ينطوي على خطر زيادة الاتجار بالبشر. إن شراكة الاتحاد الأوروبي مع حكومة جمهورية مصر العربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمنظمة الدولية للهجرة هي مفتاح للجهود العالمية لمنع الاتجار بالبشر بما يتماشى أيضاً مع استراتيجية الاتحاد الأوروبي 2021- 2025 في هذا المجال."

وفي سبيل إحياء هذا اليوم الهام، سيتم إضاءة برج القاهرة بشعار الحملة القومية لمكافحة الاتجار بالبشر باللون الأزرق  للتأكيد على التزامنا بمكافحة هذه الجريمة النكراء والوقوف بجانب  ضحاياها، كما ستطلق اللجنة الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر حملة توعية من خلال رسائل نصية عن طريق الرسائل القصيرة تحث المواطنين على أهمية الإبلاغ عن هذه الجريمة من خلال الخطوط الساخنة الخاصة بالاتجار بالبشر.

 

* *** *

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال:

أ/ هاجر طارق

مساعد في قسم مكافحة الاتجار بالبشر باللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر

البريد الإلكتروني: thagar030 [at] gmail.com

 

أ/ نيرمين عبد الحميد

مسؤولة التواصل والإعلام بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة

البريد الإلكتروني: nermine.abdelhamid [at] un.org

 

أ/ مريم سليم

مسؤؤل التواصل والإعلام في مكتب المنظمة الدولية للهجرة بمصر

البريد الإلكتروني: msalim@iom.int