تدريب بناء قدرات إنفاذ القانون لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين

القاهرة – قامت المنظمة الدولية للهجرة بتيسيير تدريب بناء القدرات لمكافحة الاتجار والتهريب في القاهرة، مصر، من 24 إلى 28 يونيو لمسؤولين من منطقة القرن الافريقي. شارك حوالي ثلاثين من مسؤولي إنفاذ القانون بإدارة الهجرة/الحدود والشرطة والأقسام القانونية من جيبوتي، ومصر، وأثيوبيا، وكينيا، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، وتونس في تدريب مدته أربعة أيام قدمه مكتب الاتصال الخاص بالمنظمة الدولية للهجرة من أجل الاتحاد الإفريقي ومركز بناء القدرات الإفريقي ومقره مدينة موشي بتنزانيا.  

وكما جاء عن أ. أندريا دابيزي، رئيس قسم حماية ومساعدة المهاجرين (MPA) بالمنظمة الدولية للهجرة في القاهرة "الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين هي أنشطة اجرامية مُدرة للربح والتي تتطور بشكل متواصل وتتوائم باستمرار مع سياق البلدان التي تجري فيها". خضع هذا الأمر إلى المزيد من التوضيح من خلال أ. مصطفى بوبال، الوزير المفوض للشؤون السياسية بالسفارة الأمريكية بالقاهرة قائلا "الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين هي أمور جوهرية تؤثر على الأمن الوطني والاقليمي والعالمي. وعليه يجب اقرار الإجراءات في جميع البلدان لتحديد ومساعدة المهاجرين الضعفاء والحيلولة دون وقوعهم ضحايا للاتجار بالبشر".   

تتسم مسارات الهجرة غير النظامية بمنطقة القرن الإفريقي بتحديات تتعلق بالحماية وانتهاكات صارخة لحقوق الانسان بما فيها الوفاة، والخطف، والإيذاء البدني والمعنوي، والعنف القائم على اساس النوع، والعمل القسري، والفدية والابتزاز. في 2014 انطلقت مبادرة الاتحاد الإفريقي والقرن الإفريقي حول مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين (AU-HoAI) في الخرطوم بالسودان بهدف تعزيز التعاون ما بين الدول الأعضاء بالمنطقة.

أكد مرة أخرى أ. بيتر مادانجوي من مفوضية الاتحاد الإفريقي على اهمية هذه المبادرة قائلا "يعتبر القرن الافريقي منطقة تتسم بظروف مضطربة وتتصف بعدم الأمان مما يدفع اعداد كبيرة من الأشخاص للانتقال ضمن الحدود وخارجها."

في 2016 أثناء مؤتمرها الوزاري الثاني في شرم الشيخ بمصر أقامت مبادرة الاتحاد الإفريقي والقرن الإفريقي حول مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين (AU-HoAI) مجموعة عمل فنية من وكالات إنفاذ القانون (TWG-LE) والتي أشرفت في 2017 على تقرير تقييم احتياجات وكالات إنفاذ القانون في المنطقة فيما يتعلق بالاتجار بالبشر والتهريب. وبينما خصصت وكالات إنفاذ القانون في المنطقة وحدات لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين قام التقرير بالإشارة إلى أن بإمكانها الاستفادة من المهارات المتخصصة المتاحة لأجل التفرقة ما بين الاتجار بالبشر والتهريب سعيا لتحديد الضحايا وحمايتهم وكذلك مقاضاة الجناة. أوضحت وكالات إنفاذ القانون أيضًا في التقرير الحاجة إلى المشاركة بالمعلومات فيما بين الوكالات المختلفة العاملة على مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

"لا يقف الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين عند كونه من اشكال الجريمة المُنظمة العابرة للحدود الوطنية، وبالتالي فإن النهج الأحادي لا يعتبر كافيا لتوفير الأساس من أجل اتخاذ اجراءات ملموسة لمكافحة هذه الجرائم"، ذلك كما جاء عن سعادة السفيرة دينا الصيحي نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الهجرة واللاجئين ومكافحة الاتجار بالبشر.

من خلال المزج ما بين المعرفة المحلية والخبرة الدولية سوف يركز التدريب على المشاركة بالاستراتيجيات العملية لمكافحة النمط الحديث للاتجار بالبشر والتهريب مع التأكيد على أفضل الممارسات في إنفاذ القانون عبر الحدود وعلى المستوى الاقليمي والدولي. بالإضافة إلى نشر الخبرة الفنية من المتوقع للتدريب أن يقوم مقام المنبر لتبادل المعرفة وتعزيز الشراكة لمكافحة الاتجار بالبشر والتهريب في منطقة القرن الإفريقي. كما يدعم التدريب تحقيق اهداف التنمية المستدامة لاسيما فيما يتعلق بموضوع الاتجار بالبشر ضمن الغايات الثلاث: 5 و8 و16.   

للحصول على المزيد من المعلومات نرجو التواصل مع أندريا دابيزي iomegypt@iom.int  أو أرون تيكيليجازي atekelegzi@iom.int